أبو الليث السمرقندي

11

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )

بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة المصنف باب الحث على طلب التفسير قال : أخبرنا أبو الفضل جبريل بن أحمد اليوناني قال : أنبأنا أبو محمد لقمان بن حكيم بن خلف الفرغاني بأوزكندة قال : حدثنا الفقيه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي رحمة اللّه عليه ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الفضل قال : أخبرنا محمد بن جعفر الكرابيسي ، قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن مرة الهمذاني قال : قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : من أراد العلم فليثر القرآن - وفي رواية أخرى فليؤثر القرآن - فإن فيه علم الأولين والآخرين . وروي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : ما من شيء إلا وعلمه في القرآن غير أن آراء الرجال تعجز عنه . حدثنا أبو جعفر محمد بن الفضل قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا محمد بن الفضل الضبّي ، عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السّلمي ، قال : حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنهم كانوا يقرءون على النبي صلى اللّه عليه وسلم عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى ، حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل . قال الفقيه : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المعلم قال : حدثنا أبو عمران الفريابي قال : حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن حبيب قال : حدثنا داود بن المخبر قال : حدثنا عباد بن كثير ، عن عبد خير ، عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في خطبته : « أيّها النّاس ، قد بين اللّه لكم في محكم كتابه ما أحلّ لكم وما حرّم عليكم ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وآمنوا بمتشابهه ، واعملوا بمحكمه ، واعتبروا بأمثاله » قال : فلما أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بأن يحلّ حلاله ويحرم حرامه ، ثم لا يمكن أن يحلّ حلاله ، ويحرم حرامه إلا بعد ما يعلم تفسيره . ولأن اللّه تعالى أنزل القرآن هدى للناس ، وجعله حجة على جميع الخلق لقوله : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [ الأنعام : 19 ] ؛ فلما كان القرآن حجة على